حمله و آتش به خانه حضرت فاطمه

شیعه ، سنی ، مُنـّی

بعد از نبی مکرم اسلام امت اسلام به فرقه های متفاوت و فراوانی تقسیم شدند که از جمله دو فرقه بزرگ شیعه و اهل تسنن

شیعیان پیروان و محبان خاندان اهلبیت علیهم السلام هستند که به خلافت و ولایت و امامت امت اسلامی بلافصل بعد از رسول اکرم و به نص صریح قرآن از طرف خداوند منصوب می شود که همانا امیرالمومنین علی بن ابی طالب است که در روزغدیر خم و طبق آیات و روایات صحیحه ی فراوان که از طرف علمای شیعه و اهل تسنن به کرات آمده است

سنی یا اهل تسنن به محبین و دوستداران خلافای غاصب حق امیرالمومنین که در سقیفه بنی ساعده جمع شدند و این جرم بزرگ را مرتکب شدند که لعنت خدا و رسول و اهلبیت طاهرینش و تمام کسانی که محب این خاندان هستند تا قیامت بر آنان باد

دوستداران ابوبکر و عمر و عثمان و معاویه و ...

مُنـّی یک سری که خود را به اصطلاح شیعه می نامند و از اهل تسنن پای خود را فراتر می گذارند و آن روایاتی که اهل تسنن درباره امیرالمومنین و شهادت حضرت زهرا و قاتلین این بزرگواران نقل کرده اند را زیر سوال برده و آن را قبول ندارند و برای خود نظرات خاصی دارند و خوب باید جای خواب مادر خود را هر شب عوض کنند تا روایات اصلی و فرعی را خوب بفهمند و حق صدیقه طاهره را غصب نکنند چه با کلام خود چه با قلم خود و چه از روی عناد و ...

هر کسی به عمل قومی راضی شود خداوند او را با آن قوم محشور خواهد کرد

ان شاء الله

اینک تعداد زیادی از علمای اهل تسنن که به هجوم و غصب خلافت و ولایت  امیرالمومنین و ضربت خوردن حضرت زهرا  و سقط محسن علیهم السلام اقرار دارند و برخی از روایات آنان را از کتاب الهجوم علی بیت فاطمه علیها السلام تالیف عبدالزهرا مهدی برای شما بزرگواران انتخاب کرده ایم که امید است مورد استفاده همه مسلمانان قرار گیرد

روايات أهل السنّة وأقوالهم

موسى بن عقبة المتوفى 141

أبو الحسن علي بن محمّد بن سليمان النوفلي المتوفى 204 أو 206

محمّد بن عمر الواقدي المتوفى 207

نصر بن مزاحم المنقري المتوفى 212

الحافظ أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله المتوفى 224

الحافظ سعيد بن منصور المتوفى 227

الاعتراف بالجناية

أبو بكر عبد الله بن أبي شيبة المتوفى 235

عثمان بن أبي شيبة المتوفى 239

حميد بن زنجويه المتوفى 251

أبو محمّد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري المتوفى 276

أحمد بن عمرو بن الضحّاك المشهور بـ: ابن أبي عاصم الشيباني المتوفى 287

أحمد بن يحيى البلاذري المتوفى 289

اليعقوبي المتوفى 292

أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري المتوفى 310

أحمد بن أعثم الكوفي المتوفى 314

أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري البصري البغدادي المتوفى 323

ابن عبد ربّه الأندلسي المتوفى 328

خيثمة بن سليمان الإطرابلسى المتوفى 343

عليّ بن الحسين المسعودي المتوفى 346

مطهّر بن طاهر المقدسي المتوفى 355

الحافظ الطبراني المتوفى 360

القاضي ابن قريعة المتوفى 367

ابن حنزابة

الحاكم النيسابوري المتوفى 405

القاضي أبو الحسن عبد الجبار الأسد آبادي المتوفى 415

الإمام عبد القاهر بن طاهر البغدادي المتوفى 429

الحافظ البيهقي المتوفى 458

ابن عبد البرّ المتوفى 436

مقاتل بن عطية المتوفى 505

محمد الغزالي الطوسي المتوفى 505

الشهرستاني المتوفى 548

ابن حمدون المتوفى 562

الخطيب الخوارزمي المتوفى 568

الحافظ ابن عساكر المتوفى 571

ابن الأثير المتوفى 630

الكلاعي الأندلسي المتوفى 634

ضياء الدين المقدسي المتوفى 643

أبو حامد عزّ الدين عبد الحميد المدائني، ابن أبي الحديد المتوفى 656

أحمد بن عبد الله المحبّ الطبري المتوفى 694

إبراهيم بن محمّد بن المؤيد بن حمويه الجويني الشافعي المتوفى 722

ابن تيّميّة المتوفى 728

أبو الفداء المتوفى 732

أبو بكر الدواداري المتوفى 732

النويري المتوفى 737

الحافظ الذهبي المتوفى 748

الصفدي المتوفى 764

ابن كثير الدمشقي المتوفى 774

أبو الوليد محمّد بن شحنة المتوفى 817

القلقشندي المتوفى 821

المقريزي المتوفى 845

ابن حجر العسقلاني المتوفى 825

الباعوني الشافعي المتوفى 871

في حاشية شرح التجريد للقوشچي المتوفى 879

الميرخواند (القرن التاسع)

السيوطي المتوفى 911

الصالحي الشامي المتوفى 942

خواندمير المتوفى 942

المتقي الهندي المتوفى 975

الدياربكري المتوفى 982

إبراهيم بن عبد الله اليمني (القرن العاشر)

العصامي المكّي المتوفى 1111

الشاه ولي الله الدهلوي المتوفى 1176

الشاه عبد العزيز الدهلوي المتوفى 1239

الدكتور محمّد بيّومي مهران

الدكتور طه حسين

الدكتور عبد العزيز سالم

الأُستاذ توفيق أبو علم

الأُستاذ عبد الفتاح عبد المقصود

الدكتورة عائشة بنت الشاطئ

عباس محمود العقّاد

محمد حافظ إبراهيم شاعر النيل

عبد الوهاب النجّار

محمد حسين هيكل

جلال السيّد

عمر أبو النصر

عبدالرحمن أحمد البكري

محمّد رضا

محمّد فريد وجدي

عبدالكريم الخطيب

عمر رضا كحّالة

خير الله طلفاح

محمّد يوسف الكاندهلوي

ماروته العامة عن الشيعة

المقدسي المتوفى 355

أبو الحسين الملَطي الشافعي المتوفى 377

القاضي أبو الحسن عبد الجبار الأسدآبادي المتوفى 415

ابن تيمية المتوفى 728

ابن حجر العسقلاني المتوفى 852

ابن حجر الهيثمي المتوفى 974

رسول بن محمّد (من قدماء اهل السنة)

محمد بن رسول الشريف الحسيني الموسوي البرزنجي(القرن الحادي عشر)

روايات الشيعة وأقوالهم

سليم بن قيس الهلالي المتوفى 76 أو 90

أبو مخنف لوط بن يحيى المتوفى 158

أبو هاشم إسماعيل بن محمّد الحميري المتوفى 173

علي بن جعفر العريضي ابن الإمام الصادق (عليه السلام) (القرن الثالث)

عيسى بن المستفاد الضرير (القرن الثالث)

الشيخ ابن أبي زينب النعماني (القرن الثالث)

الشيخ فرات بن إبراهيم الكوفي (القرن الثالث)

عبد السلام بن رغبان بن حبيب المعروف بـ: ديك الجن المتوفى 236

البرقي المتوفى 245

فضل بن شاذان المتوفى 260

أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثقفي المتوفى 283

الشيخ محمد بن الحسن الصفّار المتوفى 291

يحيى بن الحسين الهادي الزيدي اليمني المتوفى 298

عبيد الله بن عبد الله بن طاهر الخزاعي المتوفى 300

محمد بن جرير الطبري الإمامي الكبير (المتوفى اوائل القرن الرابع)

الشيخ سديد الدين محمود الحمصيّ الرازي (المتوفى اوائل القرن الرابع)

ناصر الدين حسن بن علي الأطروش المتوفى 304

محمّد بن مسعود العياشي المتوفى 320

أبو عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي (المعاصر للعياشي)

ثقة الاسلام الكليني المتوفى 329

ابن بابويه القمي

حسين بن حمدان الخصيبي المتوفى 334

علي بن الحسين المسعودي المتوفى 346

السيد أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسني الزيدي المتوفى 352

أبوالقاسم الكوفي علي بن أحمدبن موسى بن الامام أبي جعفر الجواد (عليه السلام) المتوفى 352

القاضي النعمان المغربي المتوفى 363

أبو القاسم جعفر بن محمد قولويه المتوفى 367

الشيخ الصدوق المتوفى 381

الشيخ علي بن محمّد بن الخزاز القمي المتوفى 400

علي بن حماد (القرن الرابع)

أبو محمّد طلحة بن عبد الله المعروف بـ: العوني(القرن الرابع)

الشريف الرضي المتوفى 406

الشيخ المفيد المتوفى 413

مهيار الديلمي المتوفى 428

الشريف المرتضى المتوفى 436

أبو الصلاح الحلبي المتوفى 447

أبو الفتح محمّد بن علي الكراجكي المتوفى 449

الشيخ الطوسي محمد بن الحسن المتوفى 460

منصور الفقيه

القاضي ابن البرّاج المتوفى 481

علي بن محمّد العمري النسابة المتوفى 490

محمّد بن جرير الطبري الإمامي الصغير(القرن الخامس)

محمّد بن علي الطرازي(المعاصر للنجاشي المتوفى 450)

محمد بن هارون بن موسى التلعكبري (القرن الخامس)

الفتال النيسابوري المتوفى 508

محمّد بن المشهدي (القرن السادس)

الشيخ أحمد الطبرسي (القرن السادس)

مؤلف كتاب ألقاب الرسول وعترته (عليهم السلام)(القرن السادس)

الشيخ أبو جعفر الطبري(القرن السادس)

الشيخ هاشم بن محمّد (القرن السادس)

السيّد مرتضى الرازي (القرن السادس)

طلائع بن رزيك، الملك الصالح المتوفى 556

الشيخ عبد الجليل القزويني الرازي المتوفى 560

قطب الدين الرواندي المتوفى 573

محمّد بن علي بن شهر آشوب المازندراني المتوفى 588

يحيى بن الحسن بن البطريق الأسدي الحلّي المتوفى 600

علي بن محمّد الوليد الداعي الإسماعيلي اليمني المتوفى 612

ابن حمزة الزيدي المتوفى 614

أبو عزيز قتادة بن إدريس بن مطاعن الحسني الزيدي العلويّ المتوفى 618

بدر الدين محمّد بن أحمد بن الوليد القرشي الزيدي المتوفى 623

الأمير علي بن مقرب الأحسائي المتوفى 629

سيف الدين أبو الحسن علي الآمدي المتوفى 631

حسام الدين المحلّي المتوفى 652

شاذان بن جبرئيل القمي المتوفى 660

السيد رضي الدين علي بن طاووس المتوفى 664

المنصور بالله الحسن بن بدر الدين الحسيني الزيدي المتوفى 670

المحقّق نصير الدين الطوسي المتوفى 672

السيّد أحمد بن طاووس المتوفى 673

المحقّق الحلّي صاحب كتاب شرايع الإسلام المتوفى 676

كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني المتوفى 679

أبو الحسن علي بن عيسى الإربلي المتوفى 693

السيد رضي الدين علي بن رضي الدين علي بن طاووس (القرن السابع)

الشيخ أبو السعادات أسعد بن عبد القاهر الاصفهاني (القرن السابع)

عماد الدين حسن بن علي الطبري الآملي (القرن السابع)

رضي الدين علي بن يوسف الحلّي (أخو العلامة) (القرن السابع)

الشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي (القرن السابع)

عز الدين محمّد بن أحمد بن الحسن الديلمي المتوفى 711

العلامة الحلي المتوفى 726

الشيخ علي الخليعي المتوفى 750

الحسن بن محمّد الديملي المتوفى 771

أبو سعيد الحسن بن الحسين الشيعي السبزواري (القرن الثامن)

الشيخ حسن بن سليمان الحلّي (القرن الثامن)

محمّد بن جمال الدين مكّي العاملي، الشهيد الأول المستشهد 786

السيد حيدر العلوي الحسيني الآملي المتوفى حدود 794

أبو الحسن علاء الدين الحلي (القرن الثامن)

السيد هادي بن إبراهيم الوزير المتوفى 822

الفاضل المقداد السيوري المتوفى 826

حمله و آتش به خانه حضرت فاطمه1

الشيخ صالح بن عبد الوهّاب بن العرندس المتوفى حدود 840

عزّ الدين المهلبي الحلّي المتوفى بعد 840

عماد الدين القرشي المتوفى 872

العلامة الشيخ زين الدين العاملي البياضي المتوفى 877

ضياء الدين بن سديد الدين الجرجاني (القرن التاسع)

الشيخ خضر بن شمس محمّد بن علي الرازي (القرن التاسع)

الشيخ مفلح... ابن صلاح البحراني (القرن التاسع)

الشيخ مغامس الحلي (القرن التاسع)

الشيخ مفلح الصيمري المتوفى 900

الشيخ الكفعمي المتوفى 905

ابن أبي جمهور الأحسائي(المتوفى أوائل القرن العاشر)

المحقّق الثاني الكركي العاملي المتوفى 940

أبو الفتح بن مخدوم العربشاهي الجرجاني المتوفى 976

المحقّق الأردبيلي المتوفى 993

السيّد شرف الدين الاسترآبادي (القرن العاشر)

أحمد بن تاج الدين الاسترآبادي (القرن العاشر)

محمد بن إسحق الحموي (القرن العاشر)

مؤلّف كتاب التهاب نيران الأحزان

الحسين العقيلي الرستمداري (القرن العاشر)

الفقيه المحقق السيد محمد العاملي المتوفى 1009

القاضي نور الله التستري المستشهد 1051

المحقق عبد الرزاق اللاهيجي المتوفى 1051

الشرفي الأهنومي المتوفى 1055

امير شعراء اليمن: الهَبَل (القرن الحادي عشر)

الملاّ محمد باقر اللاهيجي (القرن الحادي عشر)

علي بن داود الخادم الأسترآبادي (القرن الحادي عشر)

أسد الله بن ظهير الدين على الدواني (القرن الحادي عشر)

العلاّمة الشيخ محمّد تقي المجلسي المتوفى 1070

المولى محمد صالح المازندراني المتوفى 1081 أو 1086

الفيض الكاشاني المتوفى 1091

العلامة المجلسي المتوفى 1111

الشيخ صفي الدين بن فخر الدين الطريحي المتوفى بعد 1100

الشيخ سليمان بن عبد الله الماحوزي البحراني المتوفى 1121

ضياء الدين يوسف بن يحيى الحسني اليمني الصنعاني المتوفى 1121

الشيخ محمد بن عبد الفتاح المشهور بسراب التنكابني المتوفى 1124

الإمامي الخاتون آبادي المتوفى 1128

الشريف أبو الحسن بن محمّد طاهر النباطي العاملي المتوفى 1138

العلامة المحقق الخواجوئي المازندراني المتوفى 1173

المحدّث الجليل الشيخ يوسف البحراني المتوفى 1186

حيدر علي بن ميزرا محمد الشرواني (أوائل القرن الثاني عشر)

محمد باقر الشريف الحسيني الأصفهاني (القرن الثاني عشر)

العلامة المولى مهدي النراقي المتوفى 1209

السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي المتوفى 1212

المخزون السلماسي المتوفى 1223

الشيخ جعفر كاشف الغطاء المتوفى 1228

السيد محمّد باقر الموسوي المتوفى 1240

الحاج محمد حسن القزويني المتوفى 1240

محمد هادي النائيني المتوفى 1242

العلامة السيد عبد الله شبّر المتوفى 1242

محمد (مهدي) بن علي أكبر الخراساني المشهور بفرشته المتوفى بعد 1261

روايات في بكاء أمير المؤمنين (عليه السلام) حين تغسيل فاطمة (عليها السلام)

العلامة السيد محمد قلي الموسوي الهندي المتوفى 1267

السيد محمد التقوي الهندي المتوفى 1284

المؤرخ الشهير صاحب ناسخ التواريخ، سپهرالمتوفى 1297

الحاج ملاّ إسماعيل السبزواري المتوفى 1312

العلامة السيد اسماعيل الطبرسي النوري المتوفى 1321

الشيخ محمد تقي المعروف بـ: آغا نجفي المتوفى 1332

الشيخ محمد باقر القايني البيرجندي المتوفى 1352

السيد ناصر حسين الهندي المتوفى 1361

المحدّث الخبير الشيخ عباس القمي المتوفى 1359

الشيخ علي أكبر النهاوندي المتوفى 1369

العلامة الشيخ محمد حسين المظفر المتوفى 1375

العلامة شرف الدين المتوفى 1377

الشيخ محمد مهدي الحائري المازندراني المتوفى 1384

العلامة الاميني المتوفى 1390

الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء المتوفى 1373

العلامة السيد المرعشي النجفي المتوفى 1411

هاشم معروف الحسني

مجد الدين الحسيني المؤيدي الزيدي

من لم نعرف تاريخه

أحمد بن علي بن حسن بن محمّد بن إسماعيل الكفعمي الجباعي

 

 

25 ـ القاضي أبو الحسن عبد الجبار الأسد آبادي (المتوفى 415)

[36] قال فيما قال: وجوابنا: أن هذا انما يصح لو ثبت أن الصحابة كانوا بين مبايع ومتابع وساكت سكوتاً يدلّ على الرضا، وهذه صورة الإجماع.. ونحن لا نسلّم ذلك، فمعلوم أنّ علياً (عليه السلام) لما امتنع عن البيعة هجموا على دار فاطمة (عليها السلام)، وكذلك فإنّ عماراً ضرب، وإنّ زبيراً كسر سيفه، وسلمان استخفّ به.. فكيف يدّعى الاجماع مع هذا كلّه؟! وكيف يجعل سكوت من سكت دليلاً على الرضى(2)؟!

وللقاضي كلام يأتي في الرقم: [83].

____________

1. أقول: قريب من هذه الرواية الموضوعة ما ذكرها الكشّى في ضمن روايات موضوعة رويت عند مولانا الإمام الصادق (عليه السلام)، وأشار (عليه السلام) إلى كذبها، فراجع: اختيار معرفة الرجال: 394 ـ ترجمة سفيان الثوري ـ.

2. شرح الأُصول الخمسة: 756 (ط مكتبة وهبة مصر).


الصفحة 181


26 ـ الإمام عبد القاهر بن طاهر البغدادي (المتوفى 429)

[37] قال: ثم إن النظام(1)... طعن في الفاروق عمر، وزعم... أنه شك يوم الحديبية في دينه، وشك يوم وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنّه كان في من نفر بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)ليلة العقبة، وأنه ضرب فاطمة (عليها السلام) ومنع ميراث العترة..(2).

ونقلها عن النظام غير واحد من العامة والخاصّة.

قال الشهرستاني (المتوفى 548): وقال (أي النظّام): إنّ عمر ضرب بطن فاطمة (عليها السلام) يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها وكان يصيح: أحرقوا دارها بمن فيها..!! وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)(3).

وقال الصفدي (المتوفى 764): قال النظام: إنّ عمر ضرب بطن فاطمة (عليها السلام)يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها(4).

وقال المقريزي (المتوفى 845): وزعم ـ أي النظام ـ أنه ـ اي عمر ـ ضرب فاطمة (عليها السلام) ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومنع ميراث العترة(5).

ونقله عن النظام أيضاً الدكتور عبد الرّحمن بَدَوي(6) والبكري(7).

ومن الشيعة: السيد مرتضى بن الداعي الحسني الرازي(8) (القرن السادس)

____________

1. أبو إسحاق إبراهيم بن سيار أُستاذ الجاحظ، قال الجاحظ: كان النظّام أشدّ الناس إنكاراً على الرافضة لطعنهم في الصحابة، كما في: شرح نهج البلاغة: 20/31 ـ 32.

2. الفرق بين الفرق: 141 ـ 140 (ط دار المعرفة بيروت)، ثم أخذ المؤلف في الرد على النظام، ولكنه لم يذكر شيئاً من تلك الأُمور، غير انه دافع عنهم بانهم من خيار الصحابة، ومن أهل بيعة الرضوان!!

3. الملل والنحل: 1/57 ط بيروت.

4. الوافي بالوفيات: 6/17.

5. الخطط (المواعظ والاعتبار): 2/346.

6. مذاهب الإسلاميين: 266 ـ 267.

7. حياة الخليفة عمر بن الخطّاب: 182 ـ 181.

8. تبصرة العوام: 49.


الصفحة 182


27 ـ الحافظ البيهقي (المتوفى 458)

تقدّمت له الروايتان المرقّمتان: [2] و[35].

28 ـ ابن عبد البرّ (المتوفى 463)

تقدّمت له الرواية المرقّمة: [11].

29 ـ مقاتل بن عطية (المتوفى 505)

[38] قال: قال الملك ـ وهو السلطان ملكشاه السلجوقي ـ: إنك ـ أيها العلوي! ـ قلت في أوّل الكلام: إنّ أبا بكر أساء إلى فاطمة الزهراء بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فما هي إساءته إلى فاطمة؟

قال العلوي ـ وهو بعض السادة الأجلاّء من علماء الشيعة في ذلك الزمان ـ: إنّ أبا بكر بعدما أخذ البيعة لنفسه من الناس بالإرهاب والسيف والتهديد والقوّة أرسل عمر وقنفذاً وخالد بن الوليد وأبا عبيدة بن الجراح.. وجماعة أُخرى من المنافقين إلى دار علي وفاطمة (عليهما السلام)، وجمع عمر الحطب على باب بيت فاطمة (عليها السلام) وأحرق الباب بالنار، ولما جاءت فاطمة خلف الباب لتردّ عمر وحزبه عصر عمر فاطمة بين الحائط والباب عصرة شديدة قاسية حتى أسقطت جنينها، ونبت مسمار الباب في صدرها، وصاحت فاطمة: " يا أبتاه! يا رسول الله! انظر ماذا لقينا بعدك من ابن الخطّاب وابن أبي قحافة! " فالتفت عمر إلى من حوله وقال: اضربوا فاطمة..!! فانهالت السياط على حبيبة رسول الله وبضعته حتى أدموا جسمها، وبقيت آثار العصرة القاسية والصدمة المريرة تنخر في جسم فاطمة، فأصبحتْ مريضة عليلة حزينة حتى فارقت الحياة بعد أبيها بأيّام، ففاطمة


الصفحة 183


شهيدة بيت النبوة،.. فاطمة قتلت بسبب عمر بن الخطاب..

قال الملك للوزير: هل ما يذكره العلوي صحيح؟

قال الوزير ـ وهو الخواجه نظام الملك ـ: نعم انّي رأيت في التواريخ ما يذكره العلوي(1).

1. مؤتمر علماء بغداد: 63 (ط الرابعة ـ المسترحمي) ; الخلافة والإمامة: 160 ـ 161.

 

***************************************

38 ـ أبو حامد عزّ الدين عبد الحميد المدائني، ابن أبي الحديد (المتوفى 656)(3)

____________

3. العارف بكلام ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة يعلم تعصبه وتصلّبه في الموالاة للشيخين وبُعده عن الشيعة الإمامية، فذكره لفضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) وتفضيله على غيره لا يوجب أن يكون الرجل من الشيعة، كيف وكان هذا مطرّداً في قدماء أهل السنة لا سيما المعتزلة منهم، ويدلّك على هذا تأويله كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في الخلفاء ويفسّره حسبما يشتهيه حذراً من تنقيص مواليه كما صرّح بذلك نفسه فقال في شرح نهج البلاغة: 20/35: وحاش لله أن يكون [أي علي (عليه السلام)] ذكر من سلف من شيوخ المهاجرين والأنصار إلاّ بالجميل والذكر الحسن، بموجب ما تقتضيه رئاسته في الدين وإخلاصه في طاعة ربّ العالمين، ومن أحبّ تتبع ما روي عنه مما يوهم في الظاهر خلاف ذلك فليراجع هذا الكتاب ـ أعني شرح نهج البلاغة ـ فإنا لم نترك موضعاً يوهم خلاف مذهبنا إلاّ أوضحناه وفسرناه على وجه يوافق الحقّ!!

ومما يدلّ على كونه من المعتزلة قوله ضمن القصائد السبع العلويات ـ كما في مقدمة شرح نهج البلاغة: 1/14 ـ:

ورأيت دين الاعتزال وإنني

أهوى لأجلك كل من يتشيّع

وقد صرّح بكونه من المعتزلة الشيخ صلاح الدين الصفدي في فوات الوفيات: 2/260، والأتابكي في المنهل الصافي: 7/149، ومحمد ابو الفضل ابراهيم في مقدمة شرح نهج البلاغة: 1/13، وغيرهم. وفي الفقه كان تابعاً للإمام الشافعي كما نقله ابن الشعار، انظر تعليقه فوات الوفيات: 2/259.

نعم بناء على ما سلكه بعضهم من أن المناط في التشيّع هو حبّ أهل البيت (عليهم السلام)وذكر فضائلهم أو الانحراف عن بعض خصوم أمير المؤمنين (عليه السلام) مثل معاوية وآله كما يستفاد من كلام الذهبي وابن حجر العسقلاني فتتسع دائرة التشيّع ويدخل فيها كثير ممن يتولّى أبا بكر وعمر، وهذا كما ترى، ومن هنا رمي بعض علماء السنة بالرفض أو التشيّع، راجع ترجمة الحاكم النيسابوري في طبقات الشافعية الكبرى، للسبكي: 4/166 ; تذكرة الحفاظ، للذهبي: 3/227 ـ 233 و 4/232 ; سير أعلام النبلاء: 23/338 ; تهذيب التهذيب: 1/94 (ترجمة أبان بن تغلب)، قال الذهبي ـ عند تفسيره التشيع بما ذكرناه ـ: فهذا كثير في التابعين وتابعيهم.. فلو ردّ حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بيّنة. ميزان الاعتدال: 1/5.


الصفحة 186


 

[41] نقل ابن أبي الحديد عن أُستاذه أبي يعقوب يوسف بن اسماعيل اللمعاني المعتزلي (القرن السابع) أنّه قال:... وجرى له في تخلّفه عن البيعة ما هو مشهور، حتى بايع.

وكان يبلغه وفاطمة (عليها السلام) عنها ـ أي عن عائشة ـ كل ما يكرهانه منذ مات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أن توفّيت فاطمة (عليها السلام) وهما صابران على مضض ورمض.. وانخذل علي وفاطمة (عليهما السلام) وقُهرا وأُخذت فدك، وخرجت فاطمة (عليها السلام) تجادل في ذلك مراراً فلم تظفر بشيء(1)..

[42] وعن أُستاذه أبي جعفر يحيى بن أبي زيد العلوي النقيب (المتوفى قبل 644)(2) أنه قال: إذا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أباح دم هبار بن الأسود، لأنه

____________

1. شرح نهج البلاغة: 9/198.

2. قال ابن أبي الحديد: كان النقيب أبو جعفر غزير العلم، صحيح العقل، منصفاً في الجدال، غير متعصّب للمذهب وإن كان علويّاً، وكان يعترف بفضائل الصحابة ويثني على الشيخين. راجع شرح نهج البلاغة: 10/222.


الصفحة 187


 

روّع زينب، فألقت ذا بطنها، فظهر الحال أنه لو كان حيّاً لأباح دم من روّع فاطمة، حتى ألقت ذا بطنها، فقلت: أروي عنك ما يقوله قوم: إنّ فاطمة رُوّعت فألقت المحسن؟ فقال: لا تروه عنّي ولا ترو عنّي بطلانه، فإنّي متوقّف في هذا الموضع، لتعارض الأخبار عندي فيه(1).

[43] وعنه ضمن نقل رسالة لبعض الزيدية: وكيف... منعتنا نحن عن الحديث في أمر فاطمة (عليها السلام) وما جرى لها بعد وفاة أبيها؟ فإن قلتم: إنّ بيت فاطمة (عليها السلام) إنّما دُخل، وسترها إنما كُشف حفظاً لنظام الاسلام!! وكيلا ينشر الأمر ويخرج قوم من المسلمين أعناقهم من ربقة الطاعة ولزوم الجماعة... وصار كشف بيت فاطمة والدخول عليها منزلها وجمع حطب ببابها وتهددها بالتحريق من أوكد عرى الدين وأثبت دعائم الإسلام، ومما أعزّ الله به المسلمين، وأطفأ به نار الفتنة(2)!!..

[44] وقال أبو جعفر النقيب في جواب ابن أبي الحديد لما سأله: هل أمر أبو بكر خالداً بقتل علي (عليه السلام):.. ولكني أستبعده من أبي بكر ; فإنه كان ذاورع ولم يكن ليجمع بين أخذ الخلافة ومنع فدك وإغضاب فاطمة (عليها السلام) وقتل علي(عليه السلام)!! حاش لله من ذلك(3)!!..

أقول: وفيه تشنيع لطيف يدلّنا على أن الظلم الصادر منه كان مسلّماً عندهم.

ثم ترى نفسه في شرح نهج البلاغة حيرانَ، فإنّه وقع في حيص وبيص وابتلى بالتناقض، فمن ناحية يريد التحفّظ على موالاته للخلفاء والذبّ والدفاع عنهم، ومن ناحية أُخرى يرى نفسه محكوماً بالروايات المتواترة، مع تصريحه بأنه

____________

1. شرح نهج البلاغة: 14/193.

2. شرح نهج البلاغة: 20/16 ـ 17.

3. شرح نهج البلاغة: 13/302.


الصفحة 188


اشترط على نفسه أن لا يروي عن رجال الشيعة وكتبهم شيئاً(1)، فتراه تارة ينسب بعض وقائع السقيفة إلى تفرد الشيعة بنقله، وأُخرى يعترف بأنّ أهل الحديث ذكروها. ونحن نذكر هنا بعض كلماته المتهافتة ولينظر إليها طالب الحقّ بعين الإنصاف.

حمله و آتش به خانه حضرت فاطمه2

[45] قال:.. وعمر هو الذي شدّ بيعة أبي بكر ووقم المخالفين فيها، فكسر سيف الزبير لما جرّده، ودفع في صدر المقداد... وتوعّد من لجأ إلى دار فاطمة (عليها السلام)من الهاشميّين وأخرجهم منها.. ولولاه لم يثبت لأبي بكر أمر..(2).

[46] وقال: اختلفت الروايات في قصة السقيفة ; فالذي تقوله الشيعة وقد قال قوم من المحدّثين بعضه ورووا كثيراً منه: إنّ علياً (عليه السلام) امتنع من البيعة حتى أُخرج كرهاً، فلما جاء عمر ومعه جماعة من الأنصار وغيرهم قال ـ في جملة ما قال ـ: خذوا سيف هذا فاضربوا به الحجر.. ويقال: انه أخذ السيف من يد الزبير فضرب به حجراً فكسره وساقهم كلهم بين يديه إلى أبي بكر فحملهم على بيعته، ولم يتخلّف إلا علي (عليه السلام) وحده، فإنه اعتصم ببيت فاطمة (عليها السلام) فتحاموا إخراجه منه قسراً، وقامت فاطمة (عليها السلام) إلى باب البيت فأسمعت من جاء يطلبه فتفّرقوا.. وعلموا أنه بمفرده لا يضر شيئاً فتركوه، وقيل: إنهم أخرجوه فيمن أُخرج وحُمل إلى أبي بكر فبايعه.

وقد روى أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري كثيراً من هذا.

فأما حديث التحريق وما جرى مجراه من الأُمور الفظيعة وقول من قال: إنهم أخذوا علياً (عليه السلام) يقاد بعمامته والناس حوله.. فأمر بعيد والشيعة تنفرد به، على أنّ جماعة من أهل الحديث قد رووا نحوه(3)..

____________

1. شرح نهج البلاغة: 16/210.

2. شرح نهج البلاغة: 1/174.

3. شرح نهج البلاغة: 2/21.


الصفحة 189


[47] وقال: فأمّا امتناع علي (عليه السلام) من البيعة حتى أُخرج على الوجه الذي أخرج عليه فقد ذكره المحدّثون ورواه أهل السير، وقد ذكرنا ما قاله الجوهري في هذا الباب ـ وهو من رجال الحديث ومن الثقات المأمونين ـ، وقد ذكر غيره من هذا النحو ما لا يحصى كثرة.

فأما الأُمور الشنيعة المستهجنة التي تذكرها الشيعة من إرسال قنفذ إلى بيت فاطمة (عليها السلام)، وأنه ضربها بالسوط فصار في عضدها كالدملج وبقي أثره إلى أن ماتت، وأن عمر أضغطها بين الباب والجدار فصاحت: " يا أبتاه! يا رسول الله! ".. وألقت جنيناً ميّتاً، وجعل في عنق علي (عليه السلام) حبل يقاد به وهو يعتل وفاطمة خلفه تصرخ وتنادي بالويل والثبور، وابناه حسن وحسين معهما يبكيان، وأن عليّاً لما أحضر سألوه البيعة فامتنع فتهدد بالقتل، فقال: " إذن تقتلون عبد الله وأخا رسول الله " فقالوا: أما عبد الله فنعم وأما أخو رسول الله فلا.. وأنه طعن فيهم في أوجههم بالنفاق، وسطر صحيفة الغدر التي اجتمعوا عليها، وبأنهم أرادوا أن ينفروا ناقة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة العقبة.. فكله لا أصل له [كذا] عند أصحابنا، ولا يثبته أحد منهم، ولا رواه أهل الحديث ولا يعرفونه وإنما هو شيء تنفرد الشيعة بنقله(1).

[48] وقال ـ بعد ذكر إبائه عن البيعة واحتجاجه على القوم ـ: هذا الخبر وغيره من الأخبار المستفيضة يدلّ على أنّه (عليه السلام) قد كان كاشفهم وهتك القناع بينه وبينهم، ألا تراه كيف نسبهم إلى التعدّي عليه وظلمه وتمنع من طاعتهم وأسمعهم من الكلام أشدّه وأغلظه(2)..

[49] وقال: قال أبو بكر [اى الجوهري]: وحدّثني المؤمل بن جعفر، قال: حدّثني محمّد بن ميمون، قال: حدثني داود بن المبارك، قال: أتينا عبد الله

____________

1. شرح نهج البلاغة: 2/60 ـ 59.

2. شرح نهج البلاغة: 6/12 ـ 13.


الصفحة 190


بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) ـ ونحن راجعون من الحج في جماعة ـ فسألناه عن مسائل ـ وكنت أحد من سأله ـ فسألته عن أبي بكر وعمر، فقال: أُجيبك بما أجاب به جدّي عبد الله بن الحسن، فإنه سُئل عنهما فقال: كانت أُمّنا صديقة، ابنة نبي مرسل.. وماتت وهي غضبى على قوم.. فنحن غضاب لغضبها.

قال ابن أبي الحديد: قلت: قد أخذ هذا المعنى بعض شعراء الطالبيين من أهل الحجاز، أنشدنيه النقيب جلال الدين عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد العلوي، قال: أنشدني هذا الشاعر لنفسه ـ وذهب عني أنا اسمه ـ قال:

يا أبا حفص الهوينى وما كنـ

ـت ملياً بذاك لولا الحمام

أتموت البتول غضبى ونرضى

ما كذا يصنع البنون الكرام

يخاطب عمر ويقول له: مهلاً ورويداً يا عمر! أي ارفق وائتد ولا تعنف بنا، وما كنت ملياً.. أي وما كنت أهلاً لأن تخاطب بهذا وتستعطف، ولا كنت قادراً على ولوج دار فاطمة على ذلك الوجه الذي ولجتها عليه، لو لا أنّ أباها ـ الذي كان بيتها يحترم ويصان لأجله ـ مات، فطمع فيها من لم يكن يطمع، ثم قال: أتموت أُمّنا وهي غضبى ونرضى نحن؟ إذاً لسنا بكرام، فإن الولد الكريم يرضى لرضا أبيه وأُمّه ويغضبُ لغضبهما.

ثم قال ابن أبي الحديد: والصحيح عندي أنها ماتت وهي واجدة على أبي بكر وعمر، وأنّها أوصت ألاّ يصلّيا عليها، وذلك عند أصحابنا من الأُمور المغفورة لهما، وكان الأولى بهما إكرامها واحترام منزلها.. لكنهما خافا الفرقة وأشفقا من الفتنة.. ففعلا ما هو الأصلح بحسب ظنّهما!!..

فإن هذا ـ لو ثبت أنه خطأ ـ لم يكن كبيرة، بل كان من باب الصغائر التي لا


الصفحة 191


تقتضي التبرؤ ولا توجب زوال التولي(1)!!.

[50] وقال: وقد نقل الناس خبر الزبير لما هجم عليه ببيت فاطمة (عليها السلام)وكُسر سيفه في صخرة ضربت به..(2).

[51] وقال: وقد روى كثير من المحدثين أنه عقيب يوم السقيفة تألّم وتظلم واستنجد واستصرخ حيث ساموه الحضور والبيعة، وإنه قال ـ وهو يشير إلى القبر ـ: " يـ ( ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي )(3) ". وأنه قال: " واجعفراه! ولا جعفر لي اليوم، واحمزتاه! ولا حمزة لي اليوم ".

وقد ذكرنا من هذا المعنى جملة صالحة [كذا] فيما تقدّم.

ثم ادّعى عدم وجود النص على الخلافة.. إلى أن قال: فإن قالت الإمامية: كان يخاف القتل لو ذكر ذلك. فقيل لهم: فهلاّ يخاف القتل وهو يعتل ويدفع ليبايع.. وهو يمتنع ويستصرخ تارة بقبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتارة بعمه حمزة وأخيه جعفر وهما ميتان، وتارة بالأنصار، وتارة ببني عبد مناف.

ويجمع الجموع في داره ويبث الرسل والدعاة ليلاً ونهاراً إلى الناس يذكرهم فضله وقرابته.

ويقول للمهاجرين: خصمتم الأنصار بكونكم أقرب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وأنا أخصمكم بما خصمتم به الأنصار ; لأن القرابة إن كانت هي المعتبرة فأنا أقرب منكم..

وهلاّ خاف من هذا الامتناع ومن هذا الاحتجاج ومن الخلوة في داره بأصحابه ومن تنفير الناس عن البيعة التي عقدت حينئذ لمن عُقدت له.

وكل هذا إذا تأملّه المنصف علم أن الشيعة أصابت في أمر وأخطأت في أمر

____________

1. شرح نهج البلاغة: 6/49.

2. شرح نهج البلاغة: 11/14.

3. الأعراف (7): 150.


الصفحة 192


، وأما الأمر الذي أصابت فيه فقولها: إنه امتنع وتلكّأ وأراد الأمر لنفسه.. وأما الأمر الذي أخطأت فيه فقولها: انه كان منصوصاً عليه نصاً جليّاً بالخلافة تعلمه الصحابة كلّها(1) أو أكثرها، وإن ذلك النص خولف طلباً للرياسة الدنيوية وإيثاراً للعاجلة، وإن حال المخالفين للنص لا تعدو أحد أمرين ; إما الكفر أو الفسق..(2).

[52] وقال ـ عقيب رواية تدلّ على التأخير في تجهيز النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ: أنا أعجب من هذا ; هب أنّ أبا بكر ومن معه اشتغلوا بأمر البيعة، فعليّ بن أبي طالب والعباس وأهل البيت بماذا اشتغلوا حتى يبقى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مسجّى بينهم ثلاثة أيام بلياليهنّ لا يغسلونه ولا يمسونه..؟

فكيف يبقى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ميتاً يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء لا يعلم به أبو بكر.. وبينهما غلوة ثلاثة أسهم؟

وكيف يبقى طريحاً بين أهله ثلاثة أيام لا يجترئ أحد منهم أن يكشف عن وجهه وفيهم علي بن أبي طالب وهو روحه بين جنبيه والعباس عمّه القائم مقام أبيه، وابنا فاطمة وهما كولديه، وفيهم فاطمة بضعة منه، أفما كان في هؤلاء من يشكف عن وجهه.. ولا من يفكر في جهازه؟

أنا لا أُصدق ذلك ولا يسكن قلبي إليه..! والصحيح أن دخول أبي بكر إليه

____________

1. أقول: الأمر في النص على الإمامة والخلافة واضح ظاهر كالشمس في رائعة النهار، والرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) صرّح بذلك في اليوم الذي أعلن رسالته ودعوته في المجلس الذي جمع عشيرته ويعرف بيوم الإنذار، لقوله تعالى: (وَأَنْذِرْ عَشِيْرَتَكَ الأَقْرَبِيْنَ) (الشعراء (26): 214) وكانت دعوته إلى إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) مستمرة إلى قبل وفاته في حجّة الوداع في غدير خم.

ولا غرض لنا في البحث حول ذلك اذ هو خارج عن موضوع الكتاب، راجع المراجعات للسيد شريف الدين، والغدير للشيخ الأميني لا سيّما المجلد الأول منه..، وغيرهما.

2. شرح نهج البلاغة: 11/111.


الصفحة 193


وكشفه عن وجهه وقوله ما قال إنما كان بعد الفراغ من البيعة، وانهم كانوا مشتغلين بها كما ذكر في الرواية الأُخرى.

وبقي الإشكال في قعود علي (عليه السلام) عن تجهيزه، إذا كان أُولئك مشتغلين بالبيعة، فما الذي شغله هو، فأقول: يغلب على ظنّي ـ إن صح ذلك ـ أن يكون قد فعله شناعةً على أبي بكر وأصحابه، حيث فاته الأمر واستؤثر عليه به، فأراد أن يتركه (صلى الله عليه وآله وسلم) بحاله لا يحدث في جهازه أمراً، ليثبت عند الناس ان الدنيا شغلتهم عن نبيهم ثلاثة أيام.. حتى آل أمره إلى ما ترون..!

وقد كان (عليه السلام) يتطّلب الحيلة في تهجين أمر أبي بكر ـ حيث وقع في السقيفة ما وقع ـ بكل طريق، ويتعلّق بأدنى سبب من أُمور كان يعتمدها، وأقوال كان يقولها، فلعله هذا من جملة ذلك.

أو لعله ـ إن صحّ ذلك ـ فإنما تركه (صلى الله عليه وآله) بوصية منه إليه وسرٍّ كانا يعلمانه في ذلك..(1).

[53] وقال أيضاً: واعلم أنا إنما نذكر في هذا الفصل ما رواه رجال الحديث وثقاتهم، وما أودعه أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتابه ـ وهو من الثقات الأُمناء عند أصحاب الحديث ـ.

وأما ما يرويه رجال الشيعة والأخباريون منهم في كتبهم من قولهم:

إنهما أهاناها وأسمعاها كلاماً غليظاً.. وانّ أبا بكر رَقَّ لها حيث لم يكن عمر حاضراً فكتب لها بفدك كتاباً، فلما خرجت به وجدها عمر فمدّ يده إليه ليأخذه مغالبة، فمنعته، فدفع بيده في صدرها، وأخذ الصحيفة فخرقها، بعد أن تفل فيها فمحاها، وأنها دعت عليه فقالت: " بقر الله بطنك كما بقرت صحيفتي ".. فشيء لا يرويه أصحاب الحديث ولا ينقلونه، وقدر الصحابة يجلّ عنه، وكان عمر أتقى لله وأعرف لحقوق الله من ذلك..(2)!!

____________

1. شرح نهج البلاغة: 13/36 ـ 37.

2. شرح نهج البلاغة: 16/234.


الصفحة 194


 

[54] وقال: وأما حديث الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام) فقد تقدّم الكلام فيه. والظاهر عندي صحّة ما يرويه المرتضى والشيعة ولكن لاكلّ ما يزعمونه.. بل كان بعض ذلك.

وحق لأبي بكر أن يندم ويتأسّف على ذلك، وهذا يدلّ على قوّة دينه وخوفه من الله تعالى.. فهو بأن يكون منقبة له أولى من كونه طعناً عليه(1)!!.

[55] وأما إخفاء القبر وكتمان الموت وعدم الصلاة وكل ما ذكره المرتضى فيه، فهو الذي يظهر ويقوى عندي ; لأن الروايات به أكثر وأصحّ من غيرها، وكذلك القول في موجدتها وغضبها..(2).

وتقدّمت لابن أبي الحديد الروايات المرقّمة: [2]، [3]، [6]، [7]، [8]، [10]، [20] إلى [29]. وتأتي له الروايات المرقّمة: [83]، [130]، [161].

39 ـ أحمد بن عبد الله المحبّ الطبري (المتوفى 694)

تقدّمت له الروايتان المرقّمتان: [1] و[2].

40 ـ إبراهيم بن محمّد بن المؤيد بن حمويه الجويني الشافعي (المتوفى 722)

[56] في رواية تقدّم ذكرها(3) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ".. وإنّي لمّا رأيتها، ذكرت ما يصنع بها بعدي كأنّي بها وقد دخل الذلّ بيتها، وانتهكت حرمتها، وغصبت حقّها، ومنعت إرثها، وكسرت جنبها، وأسقطت جنينها.. وهي تنادي: يا محمداه!.. فلا تجاب، وتستغيث فلا تغاث... ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت

____________

1. شرح نهج البلاغة: 17/168.

2. شرح نهج البلاغة: 16/286.

3. راجع الفصل الأول.


الصفحة 195


في أيام أبيها عزيزة... فتقدم عليّ محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة، فأقول عند ذلك:

اللّهمّ العن من ظلمها، وعاقب من غصبها، وذلّل من أذلها، وخلّد في نارك من ضرب جنبيها حتى ألقت ولدها.. فتقول الملائكة عند ذلك: آمين "(1).

ورواه من الشيعة الشيخ الصدوق(2) (المتوفى 381)

والشيخ أبو جعفر محمّد بن القاسم الطبري(3) (القرن السادس)

وشاذان بن جبرئيل القمي(4) (المتوفى 660)

والشيخ حسن بن سليمان الحلّي(5) (القرن الثامن)

والشيخ الديلمي(6) (المتوفى 771)

41 ـ ابن تيميّة (المتوفى 728)

[57] قال ـ بعد ذكر اعتراف أبي بكر بالهجوم، نقلا عن العلامة الحلّي وقوله (رحمه الله): وهذا يدلّ على إقدامه على بيت فاطمة (عليها السلام) عند اجتماع أمير المؤمنين (عليه السلام)والزبير وغيرهما فيه ـ:

.. غاية ما يقال: إنّه كبس البيت لينظر هل فيه شيء من مال الله الذي يقسمه(7)!!

وله كلام يأتي في الرقم: [84].

____________

1. فرائد السمطين: 2/35 (ط المحمودي).

2. أمالي الصدوق: 114 ـ 113، (ط بيروت ص 100)، عنه بحار الأنوار: 43/172 و 28/38 ; العوالم: 11/391.

3. بشارة المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم): 198 ـ 199.

4. الفضائل: 9 ـ 10.

5. المحتضر: 109.

6. إرشاد القلوب: 295 ـ 296.

7. منهاج السنة: 4/220.


الصفحة 196


42 ـ أبو الفداء (المتوفى 732)

تقدّمت له الرواية المرقّمة: [30].

43 ـ أبو بكر الدواداري (المتوفى 732)

تقدّمت له الرواية المرقّمة:[8].

44 ـ النويري (المتوفى 737)

تقدّمت له الرويات المرقّمة: [7]، [11]، [40].

45 ـ الحافظ الذهبي (المتوفى 748)

[58] قال عند ذكر أحمد بن محمّد بن السري بن يحيى المعروف بـ: ابن أبي دارم: قال محمّد بن أحمد بن حماد الكوفي فيما قال:.. ثم كان في آخر أيامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب. حضرته ورجل يقرأ عليه: إنّ عمر رفس فاطمة حتى أسقطت بمحسن(1).

ورواه ابن حجر العسقلاني(2) (المتوفى 852)

وتقدّمت للذهبي الروايتان المرقّمتان: [10]، [35]، ويأتي له الرواية المرقّمة [84].

46 ـ الصفدي (المتوفى 764)

تقدّمت له الروايتان المرقّمتان: [11] و[37]، وله رواية أُخرى تأتي في الرقم: [85].

 

____________

1. ميزان الاعتدال: 1/139 ; سير أعلام النبلاء: 15/578.

2. لسان الميزان: 1/268.

 


الصفحة 197


حمله و آتش به خانه حضرت فاطمه3

47  ـ ابن كثير الدمشقي (المتوفى 774)

تقدّمت له الروايات المرقّمة: [2]، [10]، [35].

48 ـ أبو الوليد محمّد بن شحنة (المتوفّى 817)

[59] قال ـ بعد ذكر تخلّف بني هاشم وجماعة من الصحابة عن البيعة ـ: ثمّ إنّ عمر جاء إلى بيت عليّ ليحرقه على من فيه فلقيته فاطمة (عليها السلام). فقال: ادخلوا فيما دخلت فيه الأُمّة(1)..

[60] وقال في حوادث سنة 592: وكتب الأفضل إلى الخليفة الإمام الناصر ـ يشكو من عمّه أبي بكر العادل ومن أخيه عثمان ـ:

مولاي إنّ أبا بكر وصاحبه عثمان

قد أخذا بالظلم حقّ عليّ

فانظر إلى حظّ هذا الإسم كيف لقي

من الأواخر ما لاقى من الأول

(فأجابه الناصر العباسي):

غصبوا عليّاً حقّه إذ لم يكن

بعد النبي له بيثرب ناصر

فاصبر فإنّ غداً عليه حسابهم

وأبشر فناصرك الإمام الناصر(2)

49 ـ القلقشندي (المتوفى 821)

تقدّمت له الروايتان المرقّمتان: [6] و[7].

____________

1. روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر (هامش الكامل لابن الأثير): 11/113 (ط الحلبي، الأفندي سنة 1301).

2. المصدر: 106 ـ 107.


الصفحة 198


50 ـ المقريزي (المتوفى 845)

تقدّمت له الرواية المرقّمة: [37].

51 ـ ابن حجر العسقلاني (المتوفّى 852)

تقدّمت له الرواية المرقّمة: [58]. وله كلام يأتي في الرقم: [85].

52 ـ الباعوني الشافعي (المتوفى 871)

تقدّمت له الرواية المرقّمتان: [6] و[7].

53 ـ في حاشية شرح التجريد للقوشچي (المتوفى 879)

[61] بيان الكشف: إنه روي أن لفاطمة (عليها السلام) كان بيتاً ولها باب إلى المسجد، وقال أبو بكر: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: " لا يجوز الباب على المسجد "، فأمر بقلع باب بيتها حتى يتركوا البيت أو سدّوا تلك الباب. م ن(1).

ورواه المحققّ الخواجوئي(2) (المتوفى 1173)

أقول: كأنّه غفل عن الحديث المتّفق عليه بين الفريقين الّذي دلّ على أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر بسدّ الأبواب إلاّ باب أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) بأمر الله تعالى لا من قِبَل نفسه(3).

____________

1. شرح القوشچي: 407.

2. طريق الرشاد المطبوع في ضمن الرسائل الاعتقادية: 1/470.

3. رواه كثير من أهل السنة وحكموا بصحّتها. راجع الغدير: 3/202 ـ 212.


الصفحة 199


54 ـ الميرخواند (القرن التاسع)

تقدّمت له الرواية المرقّمة: [12].

55 ـ السيوطي (المتوفى 911)

تقدّمت له الروايات المرقّمة: [2]، [10]، [11]، [35].

56 ـ الصالحي الشامي (المتوفى 942)

تقدّمت له الرواية المرقّمة: [1].

57 ـ خواندمير (المتوفى 942)

تقدّمت له الرواية المرقّمة: [12].

58 ـ المتقي الهندي (المتوفى 975)

تقدّمت له الروايات المرقّمة: [2]، [10]، [11]، [35].

59 ـ الدياربكري (المتوفى 982)

تقدّمت له الرواية المرقّمة: [1].

60 ـ إبراهيم بن عبد الله اليمني (القرن العاشر)

تقدّمت له الرواية المرقّمة: [11].

61 ـ العصامي المكّي (المتوفّي 1111)

تقدّمت له الروايتان المرقّمتان: [1] و[10] ويأتي كلامه في رقم: [86].


الصفحة 200


 

 

 

 

*********************************

ماروته العامة عن الشيعة في هذا المقام

وترى طائفة من أهل السنّة ينسبون القول بوقوع هذه الرزيّة الكبرى إلى الشيعة، ولا بأس بذكر كلماتهم، إذ يعرف بها شهرة هذا القول عند الشيعة.

83 ـ المقدسي (المتوفى 355)

[81] قال عند ذكر أولاد فاطمة (عليها السلام): وولدت محسناً، وهو الذي تزعم الشيعة أنها أسقطته من ضربة عمر(1).

____________

1. البدء والتاريخ: 5/20.


الصفحة 213


84 ـ أبو الحسين الملَطي الشافعي (المتوفى 377)(1)

[82] قال:.. فزعم هشام(2)... أن أبا بكر مرّ بفاطمة (عليها السلام) فرفس في بطنها فأسقطت، وكان سبب علّتها ووفاتها.. وانّه غصبها فدكاً(3).

والظاهر أن الخطأ في ذكر أبي بكر بدل عمر صدر عن الملطي دون هشام، أو وقع التصحيف وكان في الاصل: أمر بفاطمة (عليها السلام).

85 ـ القاضي أبو الحسن عبد الجبار الأسدآبادي (المتوفى 415)

[83] قال: ومن جملة ما ذكروه من الطعن ادعاؤهم أنّ فاطمة (عليها السلام)لغضبها على أبي بكر وعمر أوصت أن لا يصلّيا عليها، وأن تدفن سرّاً منهما فدفنت ليلاً وادّعوا برواية رووها عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) وغيره: أنّ عمر ضرب فاطمة بسوط وضرب الزبير بالسوط.. وذكروا أنّ عمر قصد منزلها وعلي والزبير والمقداد وجماعة ممّن تخلّف عن أبي بكر يجتمعون هناك، فقال لها: ما أحد بعد أبيك أحبّ إليّ منك، وأيم الله لئن اجتمع هؤلاء النفر عندك ليحرقنّ عليهم.. فمنعت القوم من الاجتماع، ولم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر.

.. إلى غير ذلك من الروايات البعيدة(4).

إلى أن قال:.. وانما يتعلّق بذلك من غرضه الإلحاد كالوراق وابن

____________

1. هو محمّد بن أحمد بن عبد الرّحمن، المقرئ الفقيه، مشهور بالثقة والإتقان، كثير العلم، كثير التصنيف في الفقه، جيّد الشعر. قاله الذهبي في معرفة القرّاء الكبار: 1/343.

2. أبو محمّد هشام بن الحكم المتوفّى 199، من أجلاّء أصحاب الإمام الصادق والإمام الكاظم (عليهما السلام).

3. التنبيه والرد: 25 ـ 26.

4. المغني: 20/ ق 1/335.


الصفحة 214


الرواندي.. فلا يتأوّلون مهما يوردون، ليقع التنفير به، لأن غرضهم القدح في الإسلام(1).

وقال: وربّما قالوا: قد روي انه قال [أي عند موته]: ليتني كنت تركت بيت فاطمة ولم أكشفه(2).

وعنه الشريف المرتضى(3) (المتوفى 436)

وابن أبي الحديد(4) (المتوفى 656)

ومع إصراره على الأنكار هنا، تراه في أشهر كتبه ـ أي شرح الأُصول الخمسة ـ، اعترف بالهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، كما مرّ في رقم: [36].

86 ـ ابن تيمية (المتوفى 728)

[84] قال: إنّما ينقل مثل هذا جهال الكذابين، ويصدّقه حمقى العالمين الذين يقولون: إن الصحابة هدموا بيت فاطمة (عليها السلام) وضربوا بطنها حتى أسقطت(5).

وذكر قريباً منه الذهبي (المتوفى 748)(6).

والشيخ عبد الله الغُنيمان(7).

87 ـ ابن حجر العسقلاني (المتوفى 852)

[85] قال في ترجمة محمد بن عبد الله الواعظ البلخي: قال علي بن

____________

1. المصدر: 336.

2. المصدر: 340.

3. الشافي: 4/100.

4. شرح نهج البلاغة: 16/271 ـ 272.

5. منهاج السنة: 4/220.

6. المنتقى من منهاج الاعتدال: 538.

7. مختصر منهاج السنة: 2/855 ـ 856.


الصفحة 215


محمود: كان البلخي الواعظ كثيراً ما يدمن في مجالسه سبّ الصحابة، فحضرت مرّةً مجلسه فقال: بكت فاطمة (عليها السلام) يوماً من الأيام، فقال لها علي (عليه السلام): " يا فاطمة! لم تبكين عليّ؟ أأخذت فيئك، أغصبتُك حقّك، أفعلتُ..! أفعلتُ..! وعدّ أشياء مما يزعم الروافض أن الشيخين فعلاها في حقّ فاطمة (عليها السلام).

قال: فضجّ المجلس بالبكاء من الرافضة الحاضرين(1).

ورواه الصفدي (المتوفى 764) مختصراً فقال: قال علي (عليه السلام) يوماً لفاطمة (عليها السلام)وهي تبكي: لم تبكين؟ أأخذت منك فدك [فدكاً]، أغصبت حقّك، أفعلت.. كذا، أفعلت.. كذا(2)؟

أقول: ولعلّ رواية البلخي لهذه الأُمور وأمثالها كانت سبب تضعيفه ورميه بالعظائم!

88 ـ ابن حجر الهيثمي (المتوفى 974)

[86] قال ـ عند ذكر شبهات الشيعة ـ:... ألا ترى إلى قولهم [أي الشيعة]: إن عمر قاد عليّاً (عليه السلام) بحمائل سيفه وحصر فاطمة (عليها السلام) فهابت فأسقطت ولداً اسمه المحسن(3).

وذكره العصامي المكّي(4) (المتوفى 1111)

وأحمد زيني دحلان(5). (المتوفى 1304)

وقريب منه ما ذكره الشيخ عبد الله بن فارس التازي المغربي(6) (القرن العاشر)

____________

1. لسان الميزان: 5/217 ـ 218.

2. الوافي بالوفيات: 3/344.

3. الصواعق المحرقة: 51.

4. سمط النجوم العوالي: 2/295.

5. الفتح المبين، بهامش السيرة النبوية: 1/87.

6. المناظرة والمعارضة في ردّ الرافضة: 182.


الصفحة 216


89 ـ رسول بن محمّد (من قدماء أهل السنة)

[87] قال: قول الإمامية: إن علياً (عليه السلام) كان في بيته فجاءه عمر ليأخذ منه البيعة لأبي بكر، فناداه من الباب، فخرجت إليه فاطمة (عليها السلام) فقالت ـ من داخل الباب ـ: " يا عمر أي شيء تريد من علي (عليه السلام)؟! وهو ساكن في بيته، لا تعلق به بأحد، وهو ليس صاحب الحل والعقد قاعد في داره، فلا تتعرض له، فغضب عمر لذلك فضرب الباب برجله وكسره، ووقع من كسره رضّ في بطن فاطمة (عليها السلام)، ووقع سقط من فاطمة (عليها السلام) اسمه: محسن، ودخل الدار وأوقع حبلاً في عنق علي (عليه السلام)فجرّه إلى أبي بكر فأخذ منه البيعة لأبي بكر كرهاً وجبراً(1).

90 ـ محمد بن رسول الشريف الحسيني الموسوي البرزنجي (القرن الحادي عشر)

[88] قال: الخامس:.. إنهم قالوا: إنّ عمر بن الخطاب ذهب إلى دار علي ـ وهو مندس فيها من خوف عمر!! ـ فدخل عليه وأخرجه من الدار وقاده بحمايل سيفه، وخافت فاطمة (عليها السلام) منه.. وأسقطت ولداً اسمه: المحسن(2).

____________

1. نصيحة الشيعة الإمامية، ص 45.

2. النواقض للروافض والنواقض: 41.


الصفحة 217